حسن الأمين

86

مستدركات أعيان الشيعة

استدعاني - يعني المهلبي - وقال : اسمع وأنشدني لنفسه : أتاني في قميص اللاذ يسعى عدو لي يلقب بالحبيب « 1 » فقلت له : فديتك كيف هذا ؟ بلا واش أتيت ولا رقيب ( 1 ) فقال : الشمس أهدت لي قميصا كلون الشمس في شفق الغروب ( 2 ) فثوبي والمدام ولون خدي قريب من قريب من قريب [ 5 ] إني ليعصمني هواك عن الهوى حتى كان علي منك رقيبا وأجول في غمرات حبك جاهدا طورا فيحسبني الجليس رهيبا ما إن هممت بشم نحرك ساعة إلا ملأت من الدموع جيوبا [ 6 ] وجدوا عود أبي الصقر على الغمز صليبا كلما زادوا عذابا زادهم صبرا عجيبا وكذا المسك إذا ما زاد سحقا زاد طيبا [ 7 ] يجير على سلطانه حكم دينه ويبعد في حق البعيد أقاربه [ 18 ] قد قصر الليل عند ألفتنا كان حادي الصباح صاح به حرف التاء [ 19 ] فديت أخا يواصلني بكتب أسر من البشارة حتى تأتي أخ لم يرض لي بالوصل حتى حباني بالبقية من حياتي ( 3 ) [ 20 ] وإن جاءك القوم في حاجة تفطرت حولين في العلة ( 4 ) وتلقاهم أبدا كالحا كان قد عضضت على مصلة حرف الثاء [ 21 ] فان عصير الثمار الثجير « 6 » وإن نفي الحديد الخبث حرف الجيم [ 22 ] عزمي وعزم عصابة ركاضة « 7 » موصولة الإلجام بالإسراج كالنبل عامدة إلى أهدافها والطير قاصدة إلى الأبراج [ 23 ] يا شادنا جدد حبي له من بعد حب سالف ساجي بلحية قد أوصلت جمة مثل اتصال الطرق بالتاج [ 24 ] الورد بين مضمخ ومضرج والزهر بين مكلل ومتوج والثلج يسقط كالنصار فقم بنا نلتذ بابنة كرمة لم تمزج ( 5 ) طلع البهار ولاح نور شقائق وبدت سطور الورد بين بنفسج ( 6 ) فكان يومك في غلالة فضة والنبت من ذهب على فيروزج ( 7 ) حرف الحاء [ 25 ] طلع الفجر من كتابك عندي فمتى باللقاء يبدو الصباح ( 8 ) ذاك إن تم لي فقد عذب العيش ونيل المنى وريش الجناح [ 26 ] بعثت إلى رب البرايا رسالة توسل لي منها دعاء مناصح فجاء جوابي بالإجابة وانجلت بها كرب ضاقت بهن الجوانح [ 27 ] تطوي بأوتارها الهموم كما يطوى دجى الليل بالمصابيح ( 9 ) ثم غنت فخلتها سمحت بروحها خلعة على روحي ( 10 ) حرف الدال [ 28 ] ورد الكتاب فديته من وارد فله بقلبي من حياتي مورد ( 11 ) فرأيت درا عقده متنظم في كل فصل منه فصل مفرد ( 12 ) [ 29 ] إن العبيد إذا ذللتهم صلحوا على الهوان وإن أكرمتهم فسدوا ( 13 )

--> ( 1 ) في اليتيمة رواية البيت : فقلت له : لم استحليت هذا ف قد أصبحت في زي عجيب ( 2 ) في اليتيمة : غريب اللون في شفق المغيب . وهو في معجم الأدباء : رقيق الجسم من شفق الغروب . وقد نسب الثعالبي هذه الأبيات الأربعة إلى محمد بن عباس البصري ، المعروف بصاحب الراقوية . ( 3 ) في طبعة مرجليوث بالتحية وقد فسر التحية بالبقاء ( 4 ) قال محقق كتاب التشبيهات : لعلها : تفكرت . ونقول : ولعلها : تنظرت . ( 5 ) في اليتيمة وشرح المقامات والتحفة الناصرية : الثلج يهبط . وفي شرح المقامات : نصبحك بابنة وموقع البيت الثالث فيها . ( 6 ) في اليتيمة سطور الورد تلو بنفسج وفي شرح المقامات فلاح ( 7 ) اللاذ مفرده ، لاذة ، ثوب حرير أحمر ، فارسي معرب . وفي معجم الأدباء : اللاذ يمشي . ( 8 ) في اليتيمة : فمتى للقاء . ( 9 ) في فوات الوفيات : تطوى دجى . ( 10 ) في فوات الوفيات ، وديوان الشعر العربي : ثم تغنت ( 11 ) في نشوار المحاضرة والمنتحل : فيه لقلبي ( 12 ) في نزهة الجليس : منتظما ورواية البيت في نشوار المحاضرة : فرأيته كالدر نضد عقده ف ي كل فصل منه فصل مفرد ( 13 ) نسبه الثعالبي في التمثيل والمحاضرة ، وتبعه القرطبي في بهجة المجالس : ليزيد المهلبي .